السبت، 14 مارس 2020

المحاضرة السادسة في مادة التفسير (سورة النور)

كلية الشريعة

بسم الله الرحمن الرحيم
المحاضرة السادسة في مادة  :
التفسير فوج ¾ 
*************
ü   احكام فقهية متعلقة بالقذف:
   الآية الكريمة لم تذكر صفة الشهداء أكثر من أنهم أربعة شهداء من أهل الشهادة ، و اشترطت على القاذف أن يبرأ عن نفسه من الحد بأن يأتي بأربعة شهداء يثبتون صحة ما رمى به القاذف وإلا التحق به الحد هو والشهود (ثمانون جلدة) .

ü   اختلاف العلماء في الشهود ؛ هل تشترط فيهم العدالة أم لا ؟ :
»        الجمهور : يقولون لا بد أن يكون الشاهد عدلا .
»        الحنفية : يُجيزون أن يكون الفاسق من أهل الشهادة .
   وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذ شهد أربعة فساق على المقذوف بالزنى فهم قذفة ، عند الجمهور الذين يتفقون أن يكون الشاهد في القذف عدلا و هؤلاء الشهود كلهم يحدون حد القاذف لانهم لم يستوفوا شروط الشاهد العدل ، بينما عند الحنفية يكون هذا سبباً لإسقاط الحد على القاذف وعن الشهود لأنه مادام أربعة أشخاص شهدوا على صحة ما ذكر القاذف فإنه شبهة ، والحدود تدرأ بالشبهات.
   وقد رجح كثير من العلماء رأي الأحناف ، منهم العلامة ابن تيمية رحمه الله لوجود الشبهة.

ü   هل يشترط في الشهود أداؤهم للمشاهدة أم لا ؟ :
»        مذهب مالك : يجوز أداء الشهادة متفرقين أخداً بظاهر الآية ، لان الله عز وجل في الآية لم يشترط ان يكونوا مجتمعين.
»        الحنفية : وجوب أداء الشهادة مجتمعين وإذا ما جاءوا متفرقين فعليهم حد القذف ولا يسقط الحد عن القاذف.

 حجية المالكية :
­         من القرأن :
أن الآية جاءت مطلقة لقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً [النور:4] .
­         العقل :
أن أدائهم الشهادة وهم متفرقين أبعدُ عن التهمة ، وعلى القاضي أن يفرقهم إذا ارتاب مِن أمرهم ليظهر له وجه الحق في أدائهم للشهادة الصادق من الكاذب .....................................................................................................................................................................................................

0 تعليقات على " المحاضرة السادسة في مادة التفسير (سورة النور) "