الخميس، 28 فبراير 2019

المحاضرة الرابعة في مادة نظرية الإلتزام في الفقه الإسلامي



بسم الله الرحمن الرحيم 
المحاضرة الرابعة في مادة:
 نظرية الإلتزام في الفقه الإسلامي للفوج ¾
 الدكتور حسن قصاب

·        مقارنة بين تعريف العقد في الفقه وتعريفه في القانون:
1.      تعريف العقد في القانون الوضعي: "العقد هو توافق إرادتين أو أكثر على إنشاء إلتزام أو نقله أو تعديله أو إنهائه".
2.      تعريف العقد في الفقه الإسلامي: "العقد هو تطابق إيجاب وقبول على وجه مشروع يظهر أثره في المحل" .

    ومعنى هذا ، أنه إذا كان الإلتزام في القانون تغلب عليه النزعة الشخصية حيث ينشأ بمجرد ارتباط القبول بالإيجاب ، فإن الإلتزام في الفقه الإسلامي تغلب عليه النزعة الموضوعية ولا ينشأ إلا بظهور أثر ذلك الإرتباط بين الإيجاب والقبول في المعقود عليه الذي هو المحل.
   ولا ينبغي أن يُفهم من إعتماد الفقه الإسلامي للنزعة الموضوعية أنه يؤثر السمة المادية في التعاقد ، بحيث يركز على الصيغة وتأثيرها في المحل ، فإن النزعة الموضوعية شيء والإغراق في الشكلية شيء آخر.
   وعليه فإن العقد ينشأ من إرتباط إيجاب بقبول ، لا من حيث أنه ينشئ التزامات شخصية بين المتعاقدين ( وهذه هي النزعة  الشخصية العامة  في القوانين اللاثينية) ، بل من حيث أنه يثبت أثره في المحل ويغيره من حال إلى حال.
  فإذا كان القانون يعرف العقد على أنه إتفاق إرادتين على إحداث اثر قانوني ، فإن تعريفات الفقهاء تجعل المحل المتعاقد عليه عاملا مؤثرا في تكوين العقد ، فهو بذلك ركن بلا خلاف.
  وبعبارة أخرى ، فإن الإلتزام بحسب تعريفهم للعقد لا ينشا من مجرد إرتباط إيجاب بقبول بل من ظهور اثر هذا الإرتباط المعقود عليه ( أي في المحل) ، بمعنى أن يؤدي ذلك الإرتباط إلى تحويل شيء من حال إلى حال أخرى ، وعلى ذلك فإن الفقهاء يتخطون النتائج الأولى للعقد – وهي العتبة التي يقف دونها القانونييون  إلى النظر في النتائج الأخيرة للعقد.
  وعلى هذا فمجرد وجود الإيجاب والقبول من غير وجود رابطة بينهما لا يرتب الشارع عليها أثرا ، ومن ثم لا يُسمى عقدا. ومثاله: إن مجرد الإتفاق على بيع أرض بصدور إيجاب من أحدهما وقبول من الطرف الآخر لا يسمى عقدا ، لأن هذا الأخير هو نتيجة ذلك الإرتباط على المحل الذي هو نقل ملكية تلك الارض.

·        تقسيم العقد:
   تقسم العقود في الدراسة القانونية تقسيمات عدة ، فهي تتنوع إلى عقود مسماة وأخرى غير مسماة وإلى عقود شكلية وأخرى رضائية.. وهو تقسيم غير موجود في الفقه الإسلامي وذلك مرده إلى عدم اهتمام الفقهاء قديما بصياغة نظرية مجموعة ، ومن ثمة فقد كان بحثهم للعقود يتم بدراستها عقدا عقدا.
  وقد وقف الفقهاء على تقسيمات مختلفة للعقود بحسب وجهة كل واحد منهم ، وعند اعتبار معين ، فتارة يقفون عند اعتبار العوض من حيث وجوده وعدمه ، فيقسمون العقود إلى عقود عوضية ( عقد البيع بأنواعه ، عقد الإيجار ....) ، وعقود شرعية ( عقد الهبة والعارية والوديعة والوكالة ....) ، وتارة يقسمونها باعتبار ظهور الآثار وعدم ظهورها إلى عقود نافذة ( العقود الصحيحة التي لا يتعلق بها حق الغير وتفيد الحكم في الحال) وعقود موقوفة ( العقود التي تتعلق بها حقوق الغير وحكمها أنها صحيحة لأنها مشروعة بأصلها ووضعها لكن على وجه التوقف) إلى غير ذلك من التقسيمات والإعتبارات إذ الفقهاء، أي فقهاء الشرع لم يضعوا لها تقسيما معينا ولا محددا ، والفقه الإسلامي بذلك لم يذكر العقود على سبيل الحصر بل ذكرها على سبيل الإجمال لقوله صلى الله عليه وسلم:{ المسلمون عند شروطهم }.

·         أركان العقد:
   ركن الشيء هو الأساس وهو أجزاء ماهيته التي يقوم عليها.
   وفي الإصطلاح : الأركان هي الأجزاء الذاتية التي تتركب الماهية منها ومن غيرها بحيث يتوقف قيامها عليها ، وإذا اختل هذا الركن كان ذلك الشيء في حكم المعدوم ، بينما الشرط هو الإلزام الخارجي الذي  يرتبط بالشيء.


الركن: هو أساس الشيء.
الشرط: هو الإلزام الخارجي.



 ولقد اتفق الفقهاء على أن كل عقد لا يتحقق إلا إذا وُجد له أركان، وهي :
1.      العاقدان اللذان يصدران الإيجاب والقبول.
2.      المحل الذي يرد عليه العقد ، وهو المعقود عليه. فلا وجود للإلتزام بدونه.
3.      الصيغة الدالة على العقد لأنه لا يوجد المدلول إلا إذا وُجد ما يدل عليه.
   وتجنبا لكل إطالة وتفريغ ، فإن الأنسب أن نقول: أركان العقد هي :
1.      التراضي: ( وجود الإيجاب والقبول – صحة أهلية المتعاقدين وخلو إرادتهما مما يعيبها).
2.       المحل.

·         تعريف الإيجاب والقبول ...................... :

·         شروط الإيجاب والقبول:  ......................

·         مبطلات الإيجاب والقبول  ...................... :

·         تعريف العاقد ..................  :

·         شروط العاقدين: ............

·         تعريف محل العقد: ............

·         شروط محل العقد:   ..............


·         عيوب العقد:
   قد يلحق العقد بعض العيوب التي تؤثر عليه فتجعله معيبًا لا تترتب عليه الآثار المقررة له شرعًا.
   وهذه العيوب التي قد تلحق الإرادة وتلابس إنشاء العقد ترجع في الغالب إلى الغلط والإكراه والغبن والتغرير، وسوف نشير إشارة موجزة لكل واحد منها:
أولاً: الغلط: ..............
ثانيًا: الإكراه:    ................. 
ثالثًا: الغبن :  ..............
رابعًا: التغرير: ............
.
.
.
.
...........

لتحميل المحاضرة كاملة التفاصيل



"إن أصبت فبتوفيق من الله، فأعينوني بالدعاء،

وإن أخطأت فمني ومن الشيطان، فقوموني"

0 تعليقات على " المحاضرة الرابعة في مادة نظرية الإلتزام في الفقه الإسلامي "