الخميس، 10 أكتوبر 2019

المحاضرة الرابعة في مادة السياسة الشرعية

كلية الشريعة

بسم الله الرحمن الرحيم
المحاضرة الرابعة في مادة:
السياسة الشرعية فوج ¾
**************************

*    نسبة هذا العلم إلى غيره من العلوم :
ü     العلاقة بين السياسة الشرعية والفقه :
   عرف العلماء الفقه بأن : العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية.
   ومن خلال التعريف السابق ندرك أن السياسة الشرعية جزء من الفقه الإسلامي، وهي في أحد تعريفاتها ومدلولاتها تتعلق بالعقوبات التي ينفذها الحاكم ويوقعها على المخطئ من الرعية. وحتى مع اتساع مدلول السياسة الشرعية حين شملت الدولة وشكلها، والحاكم وخصائصه، والقضاء ومتطلباته؛ مع هذا كله فهي جزء لا ينفك عن الفقه الإسلامي، فهي منه معينه تنهل، وإلى مصادره ترجع، وعلى أدلته الإجمالية والتفصيلية ترتكز فيما تتعرض له من أحداث.
   كما أن كلا الأمرين (السياسة الشرعية والفقه) فيه الثابت والمتغير، وليس كما يقول البعض إن السياسة الشرعية تتعلق بالمتغير والفقه يتعلق بالثابت؛ ليس هذا بصحيح، فمن الثابت في السياسة الشرعية: الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووجوب تنصيب الحاكم. ومن الثابت في الفقه: فرضية الصلاة والزكاة والصيام والحج، ويمكن القول بأن الثابت في الفقه هي تلك الأصول الكلية التي جاء بها دليل قطعي الثبوت قطعي الدلالة، والتي لا يمكن للأمة الخروج عنها مهما تطورت أو تقدمت.
   ومن المتغير في السياسة الشرعية: آلية اختيار الحاكم، واستحداث الانتخابات كوسيلة للاختيار. وأما المتغير في الفقه فما أكثره، وهو تلك الأحكام القائمة على أدلة ظنية الثبوت ظنية الدلالة أو كليهما، والعلماء يقررون أن هذه الدائرة هي الأوسع والأكثر.
   إذن فالسياسة الشرعية ليست قسيما للفقه، بل هي جزء منه، لا مانع أن تفرد لها الكتابات والتخصصات، وهذا شأن العديد من فروع الفقه، كالقضاء والفرائض والاقتصاد، ولا يقبل أن يقال: 
............................................................................
............................................................

لتحميل المحاضرة بصيغة PDF إضغط هنا
0 تعليقات على " المحاضرة الرابعة في مادة السياسة الشرعية "