الثلاثاء، 5 نوفمبر 2019

المحاضرة التاسعة في مادة فقه المعاوضات


بسم الله الرحمن الرحيم
المحاضرة التاسعة في مادة:
فقه المعاوضات فوج ¾
**************
ü     هامش الجدية وضمان صدق الوعد:
    يعجل الآمر بالشراء في مرحلة التواعد بينه وبين المأمور بالابتياع مبلغاً نقدياً يضمن به البائع التكاليف التي سينفقها على السلعة بهدف وصولها إلى مكان التسليم ، وهذا ما يسمى بضمان صدق الوعد (هامش الجدية).
   والمأمور بالابتياع إنما ينفق على المنافع التبعية للسلعة من الشحن ، والنقل ، والتخزين وما تفتقر إليه السلعة عموما من تكاليف حسب الأعراف والعادات التجارية لنقلها من مكان إلى مكان سواء عبر الجو أو البر أو البحر ، فإذا كان ثمن السلعة يساوي مائة ، وكان شحنها ونقلها وتخزينها هو عشرة ، فإن السلعة قامت بمائة وعشرة ، والمبلغ النقدي الذي يعجله الآمر بالشراء إنما هو فيه مقابل العشرة لا في مقابل المائة لأن الآمر بالشراء والمأمور بالابتياع مازالا في مرحلة التواعد ولا يتعاقدان إلا بعد دخول السلعة في ملك المأمور بالابتياع، والحاجة إلى تعجيل ضمان صدق الوعد تظهر في حال رجوع الآمر بالشراء عن وعده ونُكوله عن الشراء بعد تملك المأمور بالابتياع للسلعة، إذ يكون في مثالنا قد دفع العشرة دون عوض ، وإنما العشرة تابعة للمائة التي اشترى بها السلعة ، وقد يرد السلعة للبائع ويأخذ المائة لكنه يكون في حال انفاقه للعشرة خاسراً لا رابحاً ، وهذا ضرر لحِق المأمورَ بالابتياع في ماله ، والشارع الحكيم يرفع الضرر ويدفع الأضرار ، سواء كان واقعاً أو متوقعاً في كليات الشريعة القطعية من الدين والنفس والعقل والنسل والمال على المستوى الكلي والجزئي أو الجماعي والفردي ، وينزل التوقع محل الوقوع في هذه الحالة لأن دخول المأمور بالشراء في عملية شراء السلعة هو توقع لدفعه تكلفة المنافع التبعية وهذا التوقع ينزل منزلة الوقوع لذلك يعجل الآمر بالشراء ضمان صدق الوعد الذي يقابل ثمن المنافع التبعية وهذا كله بناءا على فرض كون شراء المأمور بالابتياع للسلعة يفتقر إلى تكلفة المنافع التبعية .................................
........................................................................... 

لتحميل المحاضرة كاملة بصيغة PDF  إضغط هنا
0 تعليقات على " المحاضرة التاسعة في مادة فقه المعاوضات "