الأربعاء، 19 فبراير 2020

المحاضرة الثالثة في مادة التفسير (سورة النور)

سورة  التوبة

بسم الله الرحمن الرحيم
المحاضرة الثالثة في مادة  :
التفسير فوج ¾ 
*************
   القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة، وهو أحسن الحديث، وهو في أعلى درجة من الفصاحة، وأرفع رتبة في البلاغة، وفصاحة القرآن وجه من وجوه إعجازه. ولفصاحته العالية، وبلاغته الرفيعة: قال الوليد بن المغيرة لما سمعه من النبي : "إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلَاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً ....". ورسول الله لا يقرأ ولا يكتب ولم يعرف بالبلاغة والشعر بين قومه حتى يستطيع أن يأتي من عنده بهذا الكلام المعجز الذي لم يستطع فطاحل شعراء العرب الذين تمرسوا في البلاغة واللغة أن يأتوا بآية من مثله ، قال تعالى في محكم كتابه : ﴿ قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [الإسراء:88] 
   القرآن الكريم في غاية البلاغة ومنتهى الفصاحة ، ومن تجليات فصاحة اللغة عند العرب ؛ الاعتناء بالمطلع ، فقد كان العرب يهتمون بثلاثة أمور ؛ يهتمون باختيار مطلع حسن ويهتمون باختيار أسلوب تخَلُّصٍ حسن ويهتمون أيضا بحسن الخاتمة. ومثال ذلك ؛ مُعلقة امرؤ القيس التي كانت لها مكانة كبيرة عند العرب فعلقوها داخل الكعبة والتي يقول في مطلعها:
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ    ****   بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُول فَحَوْمَلِ
فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لمْ يَعْفُ رَسْمُها   ****    لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ
   يقول النقاد : إن امرؤ القيس في مطلعه هذا ؛ بكى وأبكى ، واشتاق وشوَّق ... ومعان أخرى استنبطوها من هذا المطلع.
   وهذه الأمور الثلاثة السالفة الذكر ، اعتنى بها القرآن الكريم من عدة .............................................
..............................................................................
لتحميل المحاضرة كاملة بصيغة PDF إضغط هنا 
0 تعليقات على " المحاضرة الثالثة في مادة التفسير (سورة النور) "