-->

الجمعة، 4 يناير 2019

مدخل لدراسة علوم الحديث ( المحاضرة الخامسة)

كلية الشريعة

مصطلح الحديث  /// المحاضرة الخامسة ///  د. عبد الكريم الخلفي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وأله وصحبه


الحديث القدسي


هو ما يرويه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى غير القرآن ، سواء عن ربه مباشرة أو عن جبريل عليه السلام، وهو من عند الله معنى لا لفظا .

# الحكمة من إنزاله :


- العمل والعِلم
- لا يقصد به التحدي

صور الحديث القدسي :


هناك عدة صيغ وصور رويت بها الاحاديث القدسية
نذكر منها ثمانية على النحو التالي :

الصورة الاولى: أن يقول راوي الحديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه أو فيما يحكيه عن ربه .

الصورة الثانية : أن يقول الراوي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال تعالى : أو أن الله قال ، أو قال ربكم عز وجل .

الصورة الثالثة : أن يقول الراوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم يذكر الحديث القدسي من غير أن ينسبه إلى الله.

الصورة الرابعة : ربما كان الحديث القدسي جزءاً من الحديث بعضه نبوي ، وبعضه قدسي ,لا ينص رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجزء القدسي أنه من عند الله .

الصورة الخامسة : من الصيغ أيضا حكاية رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدور من حوار بين الله و بين خلقه يوم القيامة .

الصورة السادسة: حكاية رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان من بعض السابقين من الأمم ، وما قاله الله تعالى في شأنهم .

الصورة السابعة : ما يحكيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام الملائكة.


الصورة الثامنة : حكاية ما أوحى الله لبعض أنبيائه.


الفرق بين القرآن والحديث القدسي


1- نزل القرآن عن طريق الوحي الجلي في اليقظة التامة أما الحديث القدسي وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالإلهام أو المنام.
2
- القرآن عبارته من عند الله عز وجل أما الحديث القدسي معناه من عند الله عز وجل وألفاظه من عند النبي صلى الله عليه وسلم.
3
- القرآن متعبد بتلاوته (لا تجوز الصلاة إلا به ) والحديث القدسي غير متعبد بتلاوته .
4
- القرآن معجز والحديث القدسي غير معجز
5
- القرآن كتاب هداية و منهج حياة والحديث القدسي يهدف إلى تزكية النفوس وتهذيب الضمير ويرغب في طاعة الله تعالى

الحديث المرفوع :

المرفوع لغة : ضد وضع ، وسمي بذلك لنسبته إلى المقام الرفيع، وهو النبي صلى الله عليه وسلم.

اصطلاحا : هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل أو تقرير أو وصف خِلقي أو خُلقي، سواء كان السند إليه صلى الله عليه وسلم متصلا أو منقطعا. وسواء كان الذي أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم صحابيا أو تابعيا أو من دونهما.

و يدخل في المرفوع : المسند و المرسل و المنقطع و المعضل و المعلق و المدلس و الخفي ، وما كان صحيحا وما كان ضعيفا ، ما دام كله منسوب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

و سمي مرفوعا لأنه ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقد شرف وعظم قدره.


# أنواع المرفوع


الحديث قولا أو فعلا أو تقريرا على نوعين :

1 المرفوع الصريح : ما صرح الراوي بإضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قوله أو فعله أو تقريره وهو : -القول المرفوع الصريح

2 المرفوع حكما : هو ما كانت صورته صورة الموقوف أو المنقطع لكنه يحكم له بالرفع.

- المرفوع صراحة من فعله
- المرفوع صراحة من قوله
- المرفوع صراحة من تقريره
- المرفوع صراحة وصفا

وله صور :
)أ(  أن يقول الصحابي : كنا كذا أو نفعل كذا ، أو نرى كذا، مع إضافته إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
)ب(  أن يقول الصحابي: أمرنا بكذا ، أو نهينا عن كذا ،أو الأمر بكذا أو من السنة كذا ، أو أُحلّ
)ج(  ما قاله الصحابي : مما لا مجال للاجتهاد فيه ولا يقال من قبل الرأي.

الحديث الموقوف

الموقوف لغة :  سمي بذلك لأن الراوي وقف فيه عند الصحابي ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم

اصطلاحا : و هو ما أضيف إلى الصحابة من أقوالهم وأفعالهم متصلا كان أو منقطعا وخلا من قرينة تدل أن حكمه الرفع ويسميه الكثير أثرا


الحديث المقطوع

المقطوع لغة : المبتور

اصطلاحا : هو ما أضيف إلى التابعي صغيرا اكان أو كبيرا من قول أو فعل.


@ أقسام الخبر باعتبار وصوله إلينا


ينقسم الحديث من حيث عدد الرواة الذين رووه والطرق والأسانيد التي رؤي بها إلى قسمين :
1 - قسم كان عاما ذائعا بين العدد الكبير من الصحابة و نقلوه إلى جموع التابعين ، ثم تناقله الأجيال جمعا عن جمع ، يقال له -
متواتر  
2 قسم كان نقله محصورا في الصحابة واحدا او اثنين إلى عشرة يسمى :
الاحاد

المتواتر

1 تعريفه لغة : التواتر التتابع

اصطلاحا : هو ما رواه عدد كثير من كل الطبقات تحيل العادة تواطؤهم على الكذب و كان مستند خبرهم الحس والمشاهدة .

2 شروطه :

√ وبناء على هذا التعريف نستفيد : أن التواتر هو الحديث أو الخبر الذي يرويه في كل طبقة من طبقات، رواه كثيرون . يحكم العقل عادة باستحالة تواطؤهم على اختلاف هذا الخبر.

3 - حكمه :

)أ(  أن يرويه عدد كثير ، وقد اختلف في أقل الكثرة على أقوال و المختار أنه عشرة .
)ب(  أن توجد هذه الكثرة في جميع طبقات السند .
)ج(  أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب .
)د(  أن يكون مستند خبرهم الحس والمشاهدة

4 - أقسامه :


المتواتر كله مقبول ولا حاجة إلى البحث عن أحوال رواية لانه يفيد العلم الضروري .

ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين : لفظي و معنوي .

أ - المتواتر اللفظي : هو ما تواتر لفظه و معناه .

ب - المتواتر المعنوي : هو ما تواتر معناه دون لفظه .


مثل حديث : من كذب علي متعمدا .. رواه بضع وسبعين صحابيا.

مثل حديث رفع اليدين في الدعاء فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم نحو 100 حديث . تواتر باعتبار مجموع الطرق.

5 - أشهر المصنفات :


أ - الازهار المتناثرة في الأخبار المتواتر : للسيوطي
ب - قطف الازهار : للسيوطي
ج - نظم المتناتر من الحديث المتواتر : لمحمد بن جعفر الكتاني.

التتمة في المحاضرة السادسة


لتحميل المحاضرة بصيغة Word


0 تعليقات على " مدخل لدراسة علوم الحديث ( المحاضرة الخامسة) "