الثلاثاء، 2 أبريل 2019

المحاضرة العاشرة في مادة نظرية الإلتزام في القانون

نظرية الإلتزام في القانون


المحاضرة العاشرة والأخيرة في مادة:
نظرية الالتزام في القانون فوج ¾
**************************

« آثــار الـعـقـد »

·        آثار العقد:

   العقد شريعة المتعاقدين ، ولكن آثاره ليست مطلقة بل نسبية، وهذا يحيلنا على مبدأ " نسبية آثار العقد". وتبعا لذلك فإن دراسة آثار العقد ستكون في فرعين وهما :

·       الفرع الأول: آثار العقد من حيث الأشخاص:

   ينص الفصل 228  ق.ل.ع على أن : " الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون " . فالقاعدة العامة هي أن آثار العقد تنحصر في الأطراف المنشئة للعقد بما في ذلك خلفهم العام وخلفهم الخاص والدائنين ثم الغير.

1.    أثر العقد بالنسبة إلى الخلف العام:

   كل من يخلف سلفه في مجموع التركة أو بعضها (كالوارث، الموصى له) وهو يخلف السلف في الحقوق دون الالتزامات ، فآثار العقد تسري على الخلفاء ما لم يُستنتج  من الإتفاق أو طبيعة التعامل أو القانون عدم انصرافه إليه.

2.    أثر العقد بالنسبة إلى الخلف الخاص:

  من يتلقى من السلف حقا عينيا أو شخصيا ، ولسريان آثار العقد من السلف إلى الخلف الخاص لابد من شروط:
أ‌.        أن يكون عقد السلف سابقا على العقد الذي انتقل به الأثر إلى الخلف.
ب‌.   أن تكون الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد من مستلزمات الشيء الذي انتقل إلى الخلف الخاص.
ج‌.    أن يكون الخلف على علم بالحقوق والالتزامات التي انتقلت إليه.

3.    أثر العقد بالنسبة للدائنين:

   المقصود بالدائنين هنا : الدائنون العاديون الذين ثبت لهم حق الضمان العام على أموال مدينيهم ، لذا لهم حق الاستئثار بالعقود التي يبرمها المدين بقدر ما تزيد هذه العقود أو تنقص من الضمان العام.

4.    أثر العقد بالنسبة للغير:

   الغير: هو كل شخص خلاف المتعاقدين أو خلفائهما أو دائنيهما ، والقاعدة العامة هي عدم انصراف أثر العقد إلى الغير ، إلا أن هناك مستثنيات :

الأول: الالتزام عن الغير شرط إقراره إياه:

   الالتزام عن الغير: هو ابرام تصرف بإسم غيره بإذنه ، فإذا رفض الغير الالتزام فإن الملتزم عن الغير لا يكون مسؤولا ازاء من تعاقد معه ، أما إذا قبل ، يجب أن يعلن هذا القبول في أجل لا يتعدى 15 يوما ، ولا يشترط فيه أن يكون صريحا.

التعهد عن الغير:

   التعهد عن الغير: هو تعهد شخص تجاه شخص على أن يقنع شخصا ثالثا بالتعاقد ، وهو شبيه بالالتزام عن الغير .
    ويشترط لقيام التعهد عن الغير توافر الشروط التالية:
1.    أن يتعهد المتعهد بإسمه لا باسم المتعهد له.
2.    أن يلتزم المتعهد بحمل الغير على قبول التعهد.

الثاني: الإشتراط لمصلحة الغير:

   وهو تعاقد بين المشترط والمتعهد لإنشاء حق لمصلحة شخص ثالث هو المستفيد من الإشتراط:

  ~ شروط تحقق الاشتراط لمصلحه الغير:

1.    أن يتعاقد المشترط باسمه لا باسم المنتفع.
2.    أن ينشا للمنتفع حق مباشر من الاشتراط.
3.    أن تكون للمشترط مصلحة شخصية كأن يؤمن على حياته لمصلحة أبنائه.

~ اثار الاشتراط لمصلحه الغير (وتكمن في ثلاث علاقات):

1.    علاقة المشترط بالمتعهد: يحكمها عقد الاشتراط ، وأحكام هذه العلاقة:
أ‌.        التزام المشترط والمتعهد بالالتزامات العقدية.
ب‌.   في حالة الامتناع عن أداء الالتزامات العقدية من أحد الطرفين ، فإن الطرف الآخر يطالب بالفسخ و بالتعويض عن الاضرار.

2.    علاقه المشترط بالمستفيد (المنتفع):
   وذلك حسب ما إذا كانت:
أ‌.        علاقة تبرع: حيت يجوز الرجوع في حق الانتفاع من طرف المشترط (كالهبة).
ب‌.   علاقة معاوضة: لا يجوز الرجوع بعد الإقرار ، والإشتراط لا ينتقل إلى الورثة ولا إلى الدائنين.

3.    علاقة المتعهد بالمنتفع (المستفيد):

    للمنتفع حق مباشر لدى المتعهد ومن حقه المطالبة بتنفيذ ما تعهد له به لمصلحته ، وله ان يطالب بالتعويض عند عدم التنفيذ. ولكن ليس له أن يفسخ العقد لأنه لم يكن طرفا فيه.

·       الفرع الثاني: أثر العقد من حيث الموضوع:

1.    تفسير العقد:

   إذا ثار نزاع في شأن تنفيذ العقد تعين على القاضي تحديد معناه بتفسير نصوص العقد للتعرف على إرادة المتعاقدين وتحديد الالتزامات الناشئة عن العقد. وفي شأن تفسير العقد يجب أن نفرق بين ثلاث حالات:

   ~ الحالة الأولى: وضوح عبارة العقد:
   إذا كانت عبارة العقد صريحة امتنع البحث عن مقاصدها ولكن قد تكون عبارة العقد واضحة و لكنها غير معبرة عن الإرادة عندها يجب البحث في الظروف والملابسات.

   ~ الحالة الثانية: غموض عباره العقل:
   إذا كان هناك غموض في عبارة العقد لا يرجع للمعنى الحرفي بل البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين و يعتبر العقد غامضا في الحالات التالية:
    - إذا كانت الألفاظ  لا تتوافق مع الغرض عند  تحرير العقد.
    - إذا كانت الألفاظ لا تعبر عن قصد صاحبها (تغيير كامل).
     -إذا كان الغموض ناشئ عن مقارنة بنود العقد المختلفة.

  ~ الحالة الثالثة: قيام الشك في التعرف عن إرادة المتعاقدين:
  إذا قام الشك في التعرف على إرادة المتعاقدين وجب على القاضي تفسير الشك في مصلحه المدين (ماعدا عقود الاذعان).

2.    تحديد نطاق العقد:

   لتحديد نطاق العقد لا يكتفي بما فيه فحسب بل يمكن الرجوع إلى:
1)    طبيعة الالتزام: كتسليم الأدوات الإضافية للسيارة عند بيعها، لكونها من ملحقات المبيع.
2)    القانون: والمقصود بها القواعد المفسرة أو المكملة ، فإذا لم يتفق المتعاقدان على ما يخالفها فيفترض على إرادتهما التوجه إلى الأخذ بها.
3)    العرف: هو القانون مثلا في المعاملات التجارية ، ومن ذلك إضافة نسبية مئوية إلى حساب العميل في الفنادق والمطاعم مقابل الخدمة أو العرف.
4)    العدالة: من ذلك ، عدم منافسة بائع المتجر للمشتري ، وبالتالي يسحب منه زبناء المتجر، وهذا الالتزام يقتضيه العدالة ولو لم ينص عليه في العقد.

3.    تنفيذ العقد:

   أي تنفيذ ما يتضمنه من أحكام ، إذ لا يمكن لأي طرف التصرف في العقد دون موافقة الآخر (باستثناء عقد الوكالة والعارية والوديعة) كما لا يحق للقاضي تعديل العقد (مع بعض المستثنيات).
   وعند التنفيذ يجب مراعاة حسن النية وحسن النية هو التعاون بين المدين والدائن على تنفيذ العقد.
   وتنفيذ العقد عموما يعبر عن القوة الملزمة له بحيث أنه في عدم تنفيذ أحد الطرفين يطالب الآخر الفسخ مع التعويض.

تمت محاضرات هذه المادة بحمد الله وقوته
نسألكم الدعاء

لتحميل المحاضرة بصيغة PDF إضغط هنا

0 تعليقات على " المحاضرة العاشرة في مادة نظرية الإلتزام في القانون "