الجمعة، 11 أكتوبر 2019

المحاضرة الخامسة في مادة القانون الدستوري والنظم السياسية


بسم الله الرحمن الرحيم
المحاضرة الخامسة في مادة:
القانون الدستوري والنظم السياسية فوج ¾
**********************


. طرق وضع الدساتير :
Ø     الطرق اللاديموقراطية ( غير الديموقراطية ) :
·        أولا : أسلوب المنحة :   أنظر المحاضرة الرابعة
·        ثانيا : أسلوب التعاقد والميثاق :
   ينشأ الدستور وفق طريقة العقد بناء على اتفاق بين الحاكم من جهة والشعب ( المُمثل من طرف نخبة سياسية ) من جهة أخرى . أي لا تنفرد إرادة الحاكم بوضع الدستور كما هو الحال في صدور الدستور على شكل منحة ، وإنما يصدر الدستور تبعاً لهذه الطريقة بتوافق إرادتي كل من الحاكم والشعب، ويترتب على ذلك ألا يكون بمقدور أي من طرفي العقد الانفراد بإلغاء الدستور أو سحبه أو تعديله ، وعلى هذا النحو تٌمثل طريقة العقد أسلوباً متقدماً على طريقة المنحة ، لأن الشعب يشترك مع الحاكم في وضع الدستور في طريقة العقد ، بينما ينفرد الحاكم بوضع الدستور في طريقة المنحة. وبناء على ذلك ؛ يعد أسلوب العقد مرحلة انتقال باتجاه الأساليب الديمقراطية خاصة وأن ظهور هذا الأسلوب لأول مرة كان نتيجة لنشوب ثورات ، في كل من انجلترا وفرنسا. ففي إنجلترا ثار الأشراف ضد الملك جون، فأجبروه على توقيع العهد الأعظم في عام 1215 م ، الذي يعتبر مصدراً أساسياُ للحقوق والحريات .
   ويشار كذلك ؛ إلى أن جميع الدساتير التي صدرت بطريقة العقد كانت من عمل نُخَب سياسية ، والأمثلة على هذا النوع من الدساتير عديدة نذكر منها الميثاق الأعظم في انجلترا سنة 1215 م الذي هو جزء من دستور انجلترا، وكذلك قانون الحقوق الصادر سنة 1688 م في نفس البلد ، ودساتير كل من اليونان لسنة  1844 م ، ورومانيا لسنة 1864 م ، وبلغاريا لسنة  1979 م .
   والقانون الأساسي العراقي لعام 1925 م ، والدستورين الكويتي لسنة 1962 م والبحريني لسنة 1973 م ، حيث وضعت المجالس التشريعية في هذه الدول الدساتير المذكورة ، ثم دعت أمراء أجانب لتولي العرش على أساس الالتزام بأحكامها .
   وعلى الرغم من أن أسلوب العقد يعد أسلوبا تقدمياً أكثر من أسلوب المنحة، فإنه لا يعد أسلوبا ديمقراطيا خالصاً، لأنه يضع إرادة الحاكم على قدم المساواة مع إرادة الشعب، بينما تفترض الديمقراطية أن يكون الشعب هو صاحب السيادة، لا يشاركه فيها ملك ولا أمير.
Ø     الطرق أو الأساليب الديموقراطية :
   يمكن تعريف الأساليب الديمقراطية في وضع الدساتير، بأنها الأساليب التي تستأثر الأمة وحدها في وضعها دون مشاركة الحاكم ملكا كان أو أميرا أو رئيسا للجمهورية. وبغض النظر عن التفصيلات والإجراءات المتبعة في وضع الدساتير داخل إطار هذا المفهوم الديمقراطي في وضع الدساتير، يمكن جمع هذه الأساليب في أسلوبين رئيسيين هما الجمعية التأسيسية وأسلوب الاستفتاء الشعبي.
·        أولا : الاستفتاء الشعبي :
   ينشأ الدستور وفقاً لهذا الأسلوب من خلال الإرادة الشعبية الحرة ، إذ يفترض أن يقوم الشعب أو يشترك بنفسه في مباشرة السلطة التأسيسية ، في هذه الحالة يصدر الدستور مباشرة من الشعب الذي يوكل الأمر إلى جمعية منتخبة تكون مهمتها وضع مشروع الدستور أو إلى لجنة معينة من قبل الحكومة أو البرلمان إن وجد ، ومن أجل أن يكون استفتاء دستوري يجب أن تكوّن أولا هيئة أو لجنة تقوم بتحضير مشروع الدستور وعرضه على الشعب ........................................................
......................................................................................


لتحميل المحاضرة كاملة بصيغة PDF إضغط هنا
0 تعليقات على " المحاضرة الخامسة في مادة القانون الدستوري والنظم السياسية "